الشيخ الأنصاري
102
كتاب الزكاة
المولى ، وأما انتفاء ( 1 ) الملكية فلا ، بل ظاهر كثير من الأخبار مما ذكر ولم يذكر ثبوت الملك للمملوك كصحيحتي ابن سنان : " ليس في مال المملوك زكاة ( 2 ) ولو كان له ألف ألف درهم ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا " ( 3 ) . فإنها ظاهرة سيما بقرينة المقابلة بالاحتياج في كون المال لنفس المملوك ، مع أن المال لو كان لمولاه كان في ذلك المال زكاة - على المشهور ، بل المنسوب إلى الأصحاب - كما تقدم في مسألة زكاة مال المملوك . ومنها : ما دل على جواز مكاتبة العبد على نفسه وماله وولده ( 4 ) . ومنها ( 5 ) : أنه لا يصح للمكاتب [ أن يحدث في ماله ] ( 6 ) إلا الأكلة من الطعام ( 7 ) وهو ظاهر في الملكية مع الحجر . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد - في فاضل الضريبة - : " أن له أن يعتق ويتصدق منه ( 8 ) وله أجر ذلك ( 9 ) وحمله على العتق والتصدق من مال المولى بإذنه ، يدفعه - مضافا إلى منافاته لاختصاصه بالأجر - أن ذيل الرواية يدل على أن المعتق ليس له ولاء المعتق ، معللا بأن العبد لا يرث الحر ، فلو كان من مال المولى لم يحتج إلى هذا التعليل ، بل يقي الولاء للمعتق حينئذ من جهة عدم كونه مولى .
--> ( 1 ) في " م " : انتفاؤه . ( 2 ) في الوسائل : شئ . ( 3 ) الوسائل 6 : 60 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 و 3 . ( 4 ) فمن الكتاب قوله تعالى : { فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا } ومن السنة ما ورد في الوسائل 16 : 83 ، الباب 1 و 2 من أبواب المكاتبة . ( 5 ) في " م " : فيها ، وفي غيرها فيهما ، وما أثبتناه هو الصحيح . ( 6 ) الزيادة من " م " . ( 7 ) الوسائل 16 : 89 الباب 6 من أبواب المكاتبة ، الحديث الأول . ( 8 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : منه . ( 9 ) الوسائل 13 : 34 الباب 9 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأول ، والحديث منقول بالمعنى .